الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
45
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تتناول البزاة والصّقور صيدها ، فيزفّونهم إلى الجنّة زفّا . وإنّا لنبعث على آخرين من محبّينا من خيار شيعتنا كالحمام ، فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحبّ ، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا . وسيؤتى بالواحد من مقصّري شيعتنا في أعماله ، بعد أن قد حاز الولاية والتقيّة وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك ، إلى مائة ألف من النصّاب ، فيقال له : هؤلاء - فداؤك من النار فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنّة ، وأولئك النّصّاب النار ، وذلك ما قال اللّه عزّ وجلّ : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني بالولاية : لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ في الدنيا ، منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار » « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 4 إلى 8 ] وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) [ سورة الحجر : 8 - 4 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أي أجل مكتوب . ثمّ حكى قول قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أي هلّا تأتينا بالملائكة ؟ فردّ اللّه عزّ وجلّ عليهم ، فقال : ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ قال : لو أنزلنا الملائكة لم ينظروا وهلكوا « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 241 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 373 .